اكتئاب | أمل الحشي

اكتئاب


انها الرابعة فجرا
و مرة أخرى لم أبكي لم أنكسر .. لم أستطع الافصاح عن همي
كانت المشكلة دائما انني أرى أعمق من اللازم
وغلطتي كانت دوما بأنني لا أنس
أتذكر تلك الكلمات و النظرات .. حتى اني أتذكر شعوري وقتها
...
حزن يقتلني بداخلي
أريد أن اكتب و أكتب أريد أن أذهب ما بقلبي من ألم
فأنا غالبا ما أعاني من كئابة قاتلة  شعور بالفراغ
بل انني أنفجر أحيانا بالبكاء من دون سبب
أرى أجمل الأشياء تعيسة و أبيض الامور قاتمة
أشعر أنني غير قادرة على عمل أي شيء معزولة عن الحياة عن الواجبات باردة مستهترة عصية عن الفهم .. انني لا أريد سوى يوم كامل في سريري كل كلي و كوني و كائني كون أكاد لا أكون ألا بكونه ..
امتلأت بالأحداث الكثيرة و كنت أريد أن أتلفظها من داخلي . لكني لم أقم بفعل ذلك و هكذا كل مرة
أحاول لكن دون جدوى
...
أصبح الألم يغطي كل أنحاء جسدي
أرى بعضي يترك بعضي
صرخات في النفس تذبحني
أحس بأني أفقدني  .. الروح صارت ليس ملكي
ما كل هذا الوجع .. ما بال جراحي مذهولة بدأت تتراقص على أشلاء نبضي
يناديني أنيني كفي .. و كيف لي أن ألبي ؟
هل تدرك معنى أن يعيش الانسان حياة تشبه سكرات الموت؟


انني ...
انني متعبة يا أمي
قلقة مما سيؤول اليه مصيري .. فقد اصابني ما أصابني و ذبلت اللزهور داخلي
فقدت شهيتي في القول في الضحك في اظهار ردات الفعل
هكذا تكون معظم أيامي و أيام من هم مثلي
أستيقظ من نومي فأنظر الى الساعة لأرى نفس الوقت نفس الكوابيس المقيتة
مات بعض الأشخاص الساكنين بقلبي و غاب البعض عن الوجود فأكثرهم لا يهتم
دموع القلق تعتلي عيني و يملأ الخوف فؤادي المتهالك و يمرح بداخلها
و الان وقت الخروج من المنزل " وقت التغيير"
الشارع مزدحم .. جميعهم بدو سعداء في نظري لم لا أبدوا مثلهم ؟ مالذي ينقصني ؟ .
انه قرار صعب ان تحاول صناعة حياة مصطنعة امام الناس ان تتظاهر بأنك بخير
...
و في مرحلة أدركت شيئا واحدا أنني لم أخلق عبثا حاشاه
ندمت كثيرا لتركي الصلاة علما بأني لم أشعر بالندم وقتها
ندمت أيضا لجميع تلك المحاضرات و الحصص التي تجاوزتها
و انتهى بي الأمر للاكتئاب مجددا
...
أعلم أن زماني لن يهواني
فأيتها التائهة بين قلبي و بيني
بالله عليك أعيدي لي نفسي
أريد نفسي القديمة
لا أريدني .. هذه لست أنا.
نحن جميعا نبحث عن شيء
نحن جميعا نبحث عن أمل
أمل لا يمكن أن نملكه لمجرد اننا ولدنا به
أمل سيكون علينا التحلي بالكثير من الشجاعة و الجسارة لنيله
لذلك صديقي القارئ
وقبل أن تقع ضحية للاكتئاب لا تعطي الأشياء أكبر من حجمها و لا تعطي الأمور فوق طبيعتها بل اسعى لراحتك النفسية و اتقن فن التجاهل باحتراف
فان مشكلتك ليست سنواتك التي ضاعت و لمن سنواتك القادمة التي ستضيع حتما اذا واجهت الدنيا بنفس العقلية
فلاكتئاب لعنة
الاكتئاب مثل الكدمة التي لا تزول كلما لمستها ءالمتك

كتب بواسطة : المؤلفة امل الحشي

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة