لعبة الفقير | ايمان فكري

لعبة الفقير




أود تقديم فكرة تسلية بريئة. فثمة القليل من التسليات الخالية من الإحساس بالذنب.. فعندما تخرج في الصباح عاقدا العزم علي التسكع في اللشواارع الرئيسية فلتملأ جيبك بطرائف صغيرة بقيمة صول واحد.. من قبيل الدمية التي يحركها سلك وحيد والحدادين الذين يطرقون السندان والحارس وحصانه الذي ذيله صفاااره وبامتداد الملاهي الليلية تحت الأشجار قدمها هدايا الي الأطفال المجهولين الي الفقراء الذين تقابلهم

ستري عيونهم تتسع بصورة غير عادية في البداية لن يجرؤوا علي أخذها سيرتابون في سعاادتهم ثم بعد ذلك ستخطف أياديهم الهدايا بسرعة ويهربون مثلما تفعل القطط التي تمضي لتأكل بعيدا عنك القطعة التي قدمتها إليها وقد تعلمت ان ترتاب في الإنسان

في الطريق. خلف السور الشبكي لحديقة شاسعة في الطرف الذي يبدو خلاله بياااض قصر جميل تضربه الشمس كان ثمة طفل جميل وغض يقف مرتديا تلك الثياب الريفية المليئة باللفتنة.. 
الترف واللامبالاة والمنظر العادي للثراء يجعلون من مثل هؤلاء الأطفال جميلين

الي حد الاعتقاد أنهم قد خلقوا من طينة أخري غير طينة الأطفال
بجانبه كاانت ترقد علي العشب بدمية رائعة غضة مثل صااحبها صقيلة ترتدي ثوبا أرجوانيا ومغطااة بريش وحلي زجاجيه لكن الطفل لم يكن مهتما بدميتة المفضلة وها هو مااكان ينظر إليها  
في الجاانب الاخر من السور الشبكي علي الطريق بين النباتات الشوكيك كان هناك طفل اخر قذر. هزيل. متسخ احد هؤلاء الاولاده المنبوذين الذي يمكن لنظرة منصفة أن تكتشف فيه الجمااال نعم  مثلما تكتشف عين الخبير لوحة مثاالية تحت طلااء صانع المركبااات فيقوم بتنظيفه من اوكسيد الفقر..

وعبر هذه القضبان الرمزية التي تفصل بين عالمين الطريق الرئيسي والقصر. عرض الطفل الفقير لعبته الخااصه علي الطفل الغني الذي جربها بلهفة كشي نادر ومجهوول
والواقع ان هذة اللعبة التي كان الطفل القذر يغيظها ويستفزها ويرجها في صندوق شبكي كانت فأرا حيا لقد استمد اللعبة
والداه من اجل التوفير بلا شك اللعبة من الحيااه نفسها 
كان الطفلان يضحكان الواحد الي الاخر في أخوة بأسناان ذات بياااض متساوٍ

كتب بواسطة : الكاتبة ايمان فكري 



شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة