خاطرة : باقة ورد | ايمان فكري

باقة ورد 


كنت فتاة العشرين وقتها 
عندما أعطيتني تلك الباقة أتذكر ذلك اليوم جيدا عندما هاتفتني في الصباح لتخبرني بأنك تريد رؤيتي  
وعندما سألتك لماذا 
كانت اجابتك الاقرب الي قلبي حتي الان 
أجبتني قائلا  اريد إعطائك الحب ياقديستي
احترت كثيرا وقتها أيوجد حب غير الذي أعيشه معك
وعندما جاء الصباح وقفت أمام المراة ساعات لأتزين  نعم ياعزيزتي فلابد أن تتزيني من أجل لقاء الحب 
عندما رأيتك ضحكتي لي ضحكة كادت أن تلمس روحي وفي تلك اللحظة شعرت بيدك على عيناي لم أنسى أبدا رجفة جسدى وقتها شعرت بزلازال أطاح بي بعيدا 
أطاح بي الى مكان لايوجد فيه سوانا 
أخبرتني وقتها بأن أغلق عيناي ولا أفتحها الا عندما تخبرني 
ولكن...

ولكن الطفلة التي كانت بداخلي رفضت حينها وفتحت عيناي لتراك تنحني أمامها لتعطني أجمل باقة ورد رأتها عيناي كم كنت أتمني احتضانك
أتتذكر بماذا أخبرتني ذلك اليوم أنا أتذكر جيدا 
قلت لي حبيبتي لا أريد منكي سوى شيء  واحد هو أن تضعي تلك الورود علي نافذتك وتسقيها كل صباح ..
لم أستطع الكلام وقتها كنت في حالة يرثي لها أقتصرت على هز رأسي أمسكت يداي لتقبلها  ومن ثم ذهبت بي الى مجهول لن نعرفه ابدا ومعلوم سكننا منذ سكنت أجسادنا الارواح

وعندما رجعت الي منزلي وضعتها كما امرتني علي نافذتي لتخبرني كل صباح بأني مازالت على قيد الحياه 
ومع كل صباح كنت أنثر عليها قطرات من الماء لأخبرها بأنها مازلت علي قيد الحياة أيضا ..
ظللت أعوام أفعل ذلك واعوام أيضا اتمني خلالها بباقة ورد منك كتلك الباقة التي كانت علي نافذة أحلامي...

كتب بواسطة : الكاتبة ايمان فكري


شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة