خاطرة : عقد الزواج | ايمان فكري

عقد الزواج




ابدأ بسم الله حبا يتوجه عقد زواجنا ويملأ الفرحة فيه أولادك من صلبي وأولادي من أحشائي عندما حلمت بك لم أحلم بك يوم حبا حرام يكون باب ندم في الدنيا  والاخرة. 
لم ارك في اي علاقة في الظلام نخجل منها أو نهرب بها من أعين الناس 
لا يجوز لحورية أن تكون هكذا.  ولا ينبغي لحب كحبك أن يبدأ هكذا. 
عندما حلمت بك حلمت بشمس يغمر ضيأيها  الاكوان. لا بحفرة في شارع مظلم ندفن فيها بقايا قلوب شوهتها المعصية
تعلمت منذ زمن ان مابدأ بالحرام لا دوام له ومابدأ بظلام المعصية لا يخرج أبدا للنور

ولكن الحب علاقة تمرد وتطرف وانتحار..  فلماذا يجب أن نخضعه لقيود الزواج ولحدود الاعراف ولشروط الأنساب وهو الذي خلق لكسر القيود والحدود والأعراف. ؟
وهل يكون الحب حبا أذا قيدناه وهل يكون الجبار جبارا اذا رسمت له قيود وحدود لايبدأ الا بها 
هذا السؤال  كان اشد ماأثار حيرتي عندما قال نزار
الحب ليس رواية شرقية 
بختامها يتزوج الابطال 
لكنه الابحار دون سفينة 
وشعورنا أن الوصول محال
هو أن تظل علي الأيادي  رعشة
وعلي الشفاة المطبقات سوال 
هو هذه الكف التي تغتالنا 
ونقبل الكف التي تغتاال
زادت في ذلك حيرتي حتي وجدت الجواب واضحا جدا..  ولكن فقط لمن يبحث عن حقيقته  لا عن ارضأء شهوته
وجدت ان عقد الزواج.  القيد الذي يزعمونه للحب يفتح لك الف الف إشارة  خضراء ويكسر لك الف الف قيد 
انك عندما تبدأ علاقة مهما يكن توصيفها بدون زواج يكون هناك مايقيد انطلاقها بحكم نوع العلاقة أو قيود المجتمع أو قيود الشرع أو حتي قيد ندمك مما كان او سيكون

تأمل معي عقد القران وماذا يفعل بهذه القيود
أين متعة انتشالك من يد أبيكي لنخرج سويا ان لم نكسر قيودهم بهذا العقد 
أين متعة قولك هذا زوجي هذا لي ان لم نربط قلوبنا بهذا العقد أين متعة ولذة النور يغمر أجسادنا ونحن نمشي بين العالمين سويا لا نخشي أحد ان الله الذي خلق القلوب وزرع فيها هذا الميل وعندما خلق الجسد وزرع به هذه الشهوة كان هو الأدري بما يسعد هذا القلب وذاك الجسد
والله الذي خلق الذكر وخلق الانثي كان هو الادري بأشد ماسيجمعهم ويربطهم 
والله الذي جعل المرأة الصالحة للرجل هي خير متاع الدنيا وجعل حقه عليها أكثر الحقوق بعد حق الله وجعل لكليهما في. البنين والذرية الصالحة زينة الحياة الدنيا.  كان أعلم الجميع بما يقيم هذا البناء البديع وهذا النسيج الرائع  فمهما اختلفنا بداية الحب تبقي واحدة 
زوجتك ابنتي..  قبلت 
ولا يكون هذا في نهاية العلاقة ولا بوسطها بل هذه بداية البداية.   كل ماقبلها عبث وكل ماسواها كذب 
فبسم الله وكلمته التي ستجمعنا بدأت

حبيبتي  بسم الله كل الشرائع  والأعراف تزوجتكي لأزرعك في صدري قلبا ينبض لي بالحياة
ومابين انحناء ريشتي علي هذه الاوراق اراك ومابين عمر مضي ومجهول ينتظر أنتي المكان الذي ينتزعني من المكان وأنتي الذكري التي ستأتي في المستقبل والمستقبل  الذي يعيش في الحاضر والحاضر الذي يهرب بنا بين الزمان
مابين كل شيء  انتي كل شيء 
ومابين العالم انتي العالم.....

كتب بواسطة : الكاتبة ايمان فكري

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة