مراجعة فيلم Dunkirk | تقديم : بلال محمد


Dunkirk


منذ اعلان المخرج كرستوفر نولان عن فيلمه الجديد ونحن ننتظر حدثا مهما لكل عشاق السينما او حتى هواتها لانه بمجرد ذكر اسم كرستوفر نولان يتبادر لأذهاننا روائع مثل (incaption) & (interstellar) & (The Dark Knight)
فهو مخرج الروائع وصانع افلام متميز فكان سقف طموحاتنا اعلى من فيلم عادى فهو فيلم لنولان ولكن مع توارد الانباء عن انه فيلم حربى وعن قصه حقيقيه بدأ القلق يتسرب للمنتظرين هل سينجح (نولان)؟ هل سيقارع كبارا كـ (ميل جيسون) و(ستيفين سبيلبرج)؟ وهل مدرسه (نولان) المعتمده بالاساس على عنصر التشويق والنهايات الملتويه ستنجح فى اختبار قصه حقيقيه كلنا نعرف نهايتها؟ كيف سيتعامل (نولان) مع هذا كله افلام الحروب بعيده كل البعد عن مدرسته بالتأكيد لن يحمل الفيلم بصماته ,ومع توارد الانباء اكثر عرفنا ابطال الفيلم واكتشفنا ان معظمهم شباب قليلوا الخبره..
ماذا يفعل (نولان)؟!! هل وصل غرور هذا الرجل لهذا الحد نحن نعرف انه يختار الابطال بعنايه مثل ليوناردو ديكابريو وماثيو ماكوناهى وكريستيان بيل بماذا يفكر هذا المعتوه؟
وما زاد الطين بله ان التسريبات وصلت للجمهور بان سيناريو الفيلم عباره عما يقارب 70 صفحه وبذلك فهو يتخلى عن الحوارات الرائعه التى طالما اشتهر بها وان الفيلم مدته لن تتجاوز الساعتين وان تقييمه الرقابى سيكون "P13"..
هذا الرجل فقد عقله بالتأكيد هل هو جنون العظمه ام ماذا؟
يا ألهى سيكون السقوط مروعا لـ(نولان)...
لكن بمجرد عرض الفيلم على الجمهور لاقى استحسانا كبيرا ...لقد نجح؟!
كيف فعلها يجب علينا مشاهده الفيلم حالا..
حسنا..كالعاده انت فى وسط الاحداث لقد وجدت نفسك هناك على شاطئ دونكيرك بلا اي مقدمات ...دبابات العدو خلفك والبحر امامك لا تسمع سوا صوت الرصاص والطائرات المحلقه فوقك سيفتكون بك قريبا فالسفن لا تستطيع انقاذك وكل هذه الطائرات الالمانيه تحلق فوقك حتى ان الدبابات الالمانيه لن تقضى عليك فلا فائده من اهدار مجهودها طالما الطائرات ستفى بالغرض بعدها بقليل ننطلق لميناء انجليزى..القوات الانجليزيه تحاول انقاذ جنودها هناك ...400.000 جندى هناك ينتظرون اى شيئ قد يساعدهم فينطلق مستر داوسون (Mark Rylance)
 وابنه (Tom glynn)  وصديق ابنه (Barry keoghan)
لقد انطلق لانقاذ الجنود فى دونكيرك من منطلق ايمانا منه ان هناك جنودا يحتاجون لمساعدته وبسبب اموره الخاصه التى سنعرفها مع الاحداث وجدوا فى طريقهم جندي على سفينه غارقة (Cillian murphy) فأخذوه معهم..
بعدها وبدون اى مقدمات تجد نفسك على متن طائره حربيه من سلاح الجو البريطانى مع (Tom Hardy) و(Jack Lowden) تخاطر بحياتك معهم لانقاذ السفن  الذاهبة لانقاذ الجنود....لكن لحظه..اهذا يعقل..هل يبدأ (نولان) بتحريك العابه الان؟!!..هذا المشهد.. يالهول!!!!
حسنا هكذا ستكون ردة فعلك عند مشاهده الفيلم....
عذرا للاطاله ولنبدأ فى التقييم

الممثلين
اولا اختار (نولان) ممثلين شباب ليناسبوا سن الجنود الحقيقيين الذين كانوا على شاطئ دونكيرك خلال الحرب كان من ضمنهم (Fionn Whitehead) الذى لم يعمل سوا فى عمل درامى واحد وايضا (Damien Bonnard) و(Aneurin Barnard) وبالطبع مفاجئه (نولان) (Harry Styles) ...لا نستطيع الحكم عليهم من هذا الفيلم فهو لم يعطهم الفرصه الكامله لاظهار مهاراتهم التمثيليه ولكن ادائهم عامه لم يكن سيئا..
(Mark Rylance) بالطبع كان رائعا فالنجم الحاصل على الاوسكار ادى دوره على اكمل وجهه
  (Tom glynn) و (Barry keoghan) كانا جيدان جدا بالنسبه لدورهما
 (Cillian murphy) استطاع بأتقان ان يريك هلع الجنود الناجين من ويلات المعركه وانهم ليسوا على استعداد للعوده لها مره اخرى...
(Tom Hardy) فى هذه المرحله من حياته يجب ان يعمل اكثر لكى يكون بطلا لافلامه لكن بالتأكيد دونكيرك يزيد من رصيده الفنى رغم ان الدور لم يعطى له مساحه لاثبات قدراته التمثيليه 

الاخراج
حوّل (نولان) الفيلم من فيلم حربى تقليدى لفيلم صراع من اجل البقاء بأخراجه الرائع ...فالزوايا الرائعه هنا لاتعد ولا تحصى واستخدامه لمعدات حقيقيه من الحرب العالميه الثانيه اعطت للفيلم طابعا خاصا والالوان التى انحصرت حول الاخضر والازرق الضبابى كان هذا رائعا حقا ولو ان الفيلم كان ينقصه بعضا من العنف فمن الطبيعى عندما يصاب شخص بقذيفه ملقاه من طائره فسنرى اشلاء تتهاوى او حتى دماء فى كل مكان هؤلاء الجنود فى حرب راح ضحيتها 2 مليون انسان ليسوا فى نزهه على الشواطئ الفرنسيه

السيناريو
سيناريو الفيلم مقتبس عن احداث حقيقيه فقصه دونكيرك معروفه منذ يوم حدوثها والنجاه فيها كان اشبه بأنتصار ولكن (نولان) لا يعرف ذلك... فهو (نولان) الذى يجب ان يحيّر عقلك ويجعلك غير مرتاحا فى جلوسك وعقلك على اهبة الاستعداد لما هو قادم...عيبه الوحيد هو عدم وجود حبكه دراميه واضحه

التقييم
هو ليس فيلما من افلام الحروب العاديه انه لايرصد ويلات الحروب بل حاله الهلع عند جنود شباب اتوا للتو من احضان امهاتهم ليلقي بهم قادتهم فى معركه النجاه فيها انتصار...
الموسيقى التصويريه كانت رائعه ابدع هانز زيمر كعادته فالفيلم لم يكن ليصبح بهذه الروعه بدونه 
على المستوى التقني الفيلم غاية قى الروعة فأصوات الرصاص كأنها حقيقيه تماما والتصوير تحت الماء اكثر من رائع وفى السماء مذهل ...
تقييمى للفيلم هو 9/10 
وارى انه من افضل افلام السنه وسينافس على الاوسكار فى الاخراج والسيناريو والمؤثرات والمكساج وربما الديكور
وبالطبع الموسيقى التصويريه....
شكرا
كتب بواسطة : بلال محمد

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة