خاطرة : رسالة عاشق | تقديم : ايمان فكري


رسالة عاشق



بعد أن قدمت قرابيني في محرابك وسفحت علي أقدامي أخر قطرات دمائي  .. بعد ان عشنا علي الأوراق وعلي نقاط الحبر وضحكنا عليها من الزمان الذي أبعدنا اقدم لك هذه التذكرة.. 
أولا يجب أن تنسي كل كلمة سمعتيها أو قرأتيها مني او عني فهنا سنغير كل شيء  هذه الرسالة هي تذكرة سفر لأبعد المدن علي هذه الارض 
هذه الرسالة تذكرة سفر لمدينة لم تطأها قدم حتي الأن..  مدينة خلف جدار الزمان..  كل الاوقات فيها واحدة لا تتغير ووراء أسوار المكان لا مكان لها أو فيها تذكرة سفر لمجهول لن نعرفه أبدا ومعلوم يسكننا منذ سكنت أجسادنا الارواح..

تذكرة سفر لبلدان مجهولة داخل قلوبنا..  وعواصم مدفونة تحت بحار دمانا. عواصم غرقت منذ الازل 
لكل المحطاات المهجورة التي تربط أجزاء قلوبنا لمحطات القطارات التي مازال يضيءها بصيص من ضوء الامل رغم أنها قد هجرها العالم من قبل ميلاده.  رغم أنها تحاارب وحدها كل الوجود 
تذكرة لرحلة لا رجوع منها 
تذكرة ذهااب..  بلاعودة
وللمرة الاولي ستودعين أبويك وانت تعلمين أنك لن تنتمي لهم بعد اليوم 
وتضمين أباك ضمة وداع لذراعيه 
وتخلعين عنك ذلك الزي المدرسي 
وتغامرين بعمرك بارتداء زي السفر.  ورداء المعركة 
تلك المعركة التي سيخوضها قلبك أمام العالم كله بكل نجومه وأفلاكه وتلك المرة لا حقيبة للسفر ولا أمل في العودة 
تلك المرة تزينك أمك بيديها وهي تعلم أنها تزينك لتلك الرحلة الأبدية
رحلة بين يدي المجهول  
أدخل عليكي وانتي تتزينين بأحمر شفاه له لون الدماء..  وحول عيناك دائرة  سودااء تزيد اتساعها الف مرك 
اقترب منك والثم رأسك . وأرفع يدي لأمسح بها هذه الزينة التي تملأ وجهك.  أمسح بمنديلي أحمر شفاهك أو بشفتي..

لا أريد علي وجهك أي زينة أريدك فقط كما انت 
يسري البرد في أوصالك وترتعش أطرافك عندما تلتقي عيناك بعيوني الغاصبة..  فتكسرين نظراتك رهبة وخوفا عندما امسك ذراعك بقوة تحسين وأن طوقا من الحديد قد قيده وارفع ذراعك فيكاد ينخلع بين يدي وانا اشدك نحوي وأقول بصوت يمزج الغضب بالحزم. لا أريدك أن ترقصين..  اياك أن تسلمي علي أحد من أولاد أعمامك أو غيرهم.  هذا ان لم تكوني ترغبي بأن أقتله وأقتلك يزداد انفعالي وتزداد نبرة الغضب في صوتي وأنا أقول اياك..  ثم اياك ان اراك ترقصين أو حتي تحلمين بهذا زوجتي ملكي فقط وليست للعرض أعلم أني سوف أضرب العشرات يومها..  أعلم أني سأكسر عظام كل من تقع عليك عينه أعلم أن اليوم لن يمضي بسلاام فانا رجل أعشق الامتلاك في الحب ولا اأمن الا به أنا رجل تقتلني الغيرة وأقتل بهاا وعندما أنهيت كلاماتي رأيتك تدفنين رأسك بين ذرااعي وتحتضنيني وتقولين بصوت خاافت تهتز عباراارته ويختنق بقيود الخجل والخوف كل ما تأمرني به سأفعله يازوجي 
سخونة أنفساك كانت تحرق صدري ولم تملك يدي الأ أن تلتف حول خصرك وتحملك وأدور بك وأنا أقبض علي عظاامك كما أقبض علي الحيااة. نسمع أذان المغرب ونحن في أوج  نشوتنا فتنزع قلوبنا كلمات.  حي علي الصلاة أنزلك من حضني وأقبل رأسك ونذهب سويا لكي نتوضأ

أنت تلبسين الثوب الأبيض ولن تستطيعي رفع قدمك أنزل أنا وأغسل لك أقدامك.  أمسحها لك وأخذ بيدك لنصلي سويا وأخذ بيديك للجنة نصلي وأتركك بين يدي أمك لتودعك قبل رحلتك الأبدية 
دموع الفرحة علي وجنتيها وتلك البسمة الخجولة تهرب من بين شفتيها وهي تضع لمستها الأخيرة علي ذلك الثوب الأبيض 
يراك أباك فيعانقك عناقا يقتلني غيرة..  نعم أغار عليك من أبيك وأخوتك نعم  أغار عليك من تلك النسمات التي تداعب شفااهك من تلك الثياب التي تضم جسدك.  وهل يحق لأحد غيري أن يضم هذاا الجسد 
ليت لي الحق بأن أحبسك في بيتي 
فلا تخرجين أبدا. ليت لي الحق بأن أدفنك تحت رمال لا يعلم سر الوصول اليها الا انا ليتك تهجرين العاالم ولا يبقي لك الا ترااب صدري

لنترك الحديث عن غيرتي الأن فهي نار لا تنطفئ  
وأعود من جحيم غيرتي الي جنة عيناك.. 
وتمر التصاوير سريعا أمامي الان ونحن نرقص سويا في حفل زفافنا وأنا أحملك بين ذراعي أمام كل الحضور وأدور بكي..  وأنا أقبض علي كفك وأمشي وأخذ الأضواء ومكبر الصوت وأقف أمامكي..  ويناولني أحد أصدقائي  باقة رائعة  من الزهور كنت أحتفظ بها أخذتها وركعت تحت قدميك وبسطت يدي وأنا أحمل الزهور في الأخري ورأسي تنخفض ببطئ  تسكت الأصوات للحظات ويبدأ الزمان بالسير ببطء 
تصير الدقائق  أعواما  تظل العيون تتعلق بي وأنا أنهض وباقة الزهور مازالت في يدي اليسري تتعلق العيون بحيرة وأنا أطلب من الجميع أن يعود لمكانه ويجلس

أضم باقة الزهور الي صدري ويدي الأخري تمسك بمكبر الصوت ويقترب من شفتي وعيوني تتعلق بعيونك.. 
والأن سأقول فيك أجمل قصيدة قيلت في أنثي أعدك بهذا 
أعدك بأن تكون كل أنثي مابين حاسدة لك ومابين من تحاول حبس دموعها ستحسدك النساء علي كل المحااور 
وفي أخر الزفاف حين أخلع سترتي وأحملك بين ذراعي كمن فاز بغنيمته يريد أن يأخذها من العالم كله أحملك والجميع ينظر الينا وأنا أخذك الي سيارتي 
والقيك بها وأخطفك .. لبعد المجهول

كتب بواسطة : ايمان فكري 

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة