علوم: كيف اختفت الديناصورات؟

هل طرحت يوما أسئلة مثل: كيف نشأت الحياة؟ أو كيف ظهرت هذه الكائنات؟ وكيف انقرضت فجأة؟ إلم تفعل فسأجيب عن إحدى هذه الأسئلة في الحال.

كما تعلم، فالزمن الجيولوجي مقسم إلى أحقاب. ففي الحقبة الثالثة (حقبة الميسوزي - Misozoic) ظهرت كائنات جد ضخمة وهي الديناصورات. قبل أن ندخل في صلب الموضوع - أي كيف انقرضت الديناصورات - فلنقدم نبذة قصيرة وصغيرة عن ماضي هذه الفقاريات طوال 100 مليون سنة.



اعتقد العلماء لفترة طويلة أن الديناصورات متعددة الأعراق (أي لا تتضمن سلفا مشتركا)، لأنها احتوت العديد من المجموعات غير المرتبطة التي تشابهت مع غيرها في بعض الأحيان وذلك لتعرضها لظروف بيئية مشابهة دفعتها لتتطور في نمط متشابه إلا أن الاكتشافات الحديثة أظهرت أن كل أنواع وفصائل الديناصورات شكلت مجموعة واحدة.

انشقت الديناصورات عن أسلافها من الأركوصورات (يمكنك القول أن اليوم الطيور الحديثة والتمساحيات تمثل هذه الفئة) منذ حوالي 230 مليون سنة.

يقول علماء الأحياء القديمة أن الأيورابتور (طوله 1 متر تقريبا) يشابه السلف المشترك لكل الديناصورات وإن ثبتت صحة هذه النظرية فإن هذا يفيد بأن الديناصورات البدائية كانت مفترسات صغيرة الحجم ذات قائمتين. أظهرت بعض الاكتشافات لديناصورات طيرية العنق في طبقات العصر الثلاثي بالأرجنتين أن هذه الحيوانات كانت بالفعل مفترسات صغيرة ذات قائمتين.

أخذت الديناصورات تتنوع وتتفرع لفصائل مختلفة وأشكال وأحجام عديدة. كان العلماء يعتقدون أن الديناصورات ساهمت في تسريع وتيرة انقراض الحيوانات البرية الأخرى التي عاصرتها في تلك الحقبة بسبب أن تلك الأنواع لم تكن ندا للدناصير فأخدت أعدادها بالانخفاض وحلت الديناصورات مكانها، لكن هذه النظرية تبدو الآن أقل واقعيةً لأن سجل المستحاثات لم يظهر نموا سريعا لفصائل الديناصورات خلال تلك الفترة بل أظهر بأنها كانت لا تزال نادرة أي معدل وجودها كان بين 1% و 2% من إجمالي الحيوانات التي كانت موجودة آنذاك.

 أما في الدور الثاني، تفيد المستحاثات أن أعدادها قد ارتفعت وفصائلها قد إزدادت، حيث ترواحت نسبتها بين 50% و 90% من إجمالي الحيوانات.وكان يقول العلماء أن الوضعية المنتصبة للديناصورات البدائية كانت عاملاً مساعدًا جعلها تتفوق على معظم الكائنات الأخرى رباعية القوائم.



والآن، لنعد إلى المهم في هذا المقال وهو كيف انقرضت هذه الكائنات القوية في لمحة. فلسنوات عديدة، كان تغير المناخ التفسير الأكثر مصداقية لزوالها. الديناصورات ازدهرت في كوكب الأرض الذي كان مناخه مناخا استوائيا. ولكن في أواخر العصر الطباشيري-الثلاثي، الذي يتوافق مع انقراض الديناصورات، تظهر الأدلة أن الكوكب أصبح ببطء أكثر برودة. وتسببت درجات الحرارة المنخفضة في تشكيل الجليد فوق القطبين الشمالي والجنوبي، وأصبحت المحيطات أكثر برودة. 
لأن الديناصورات كانت ذات دم بارد، بمعنى أنها حصلت على حرارة الجسم من الشمس والهواء، فإنها لن تكن قادرة على البقاء على قيد الحياة في مناخات أكثر برودة. ومع ذلك فإن بعض أنواع الحيوانات ذات الدم البارد، مثل التماسيح، تمكنت من البقاء على قيد الحياة. كما أن تغير المناخ كان سيستغرق عشرات الآلاف من السنين، مما يعطي الديناصورات وقتا كافيا للتكيف.

وفي عام 1956، أصبح عالم الفلك الروسي جوزيف شكلوفسكي أول عالم ينظر إلى انقراض الديناصورات بسبب حدث كارثي واحد عندما كان ينظر أن المستعر فوق العظيم (انفجار نجم الموت - Hypernova) ألقى الأرض في الإشعاع التي يمكن أن تكون قد قتلت الديناصورات. ولكن، قال بعض العلماء أن مثل هذا الحدث وجب أن يبقي بصمة كدليل على حدوثه آنذاك. وهنا كانت المشكلة: لم يجدوا دليلا.

كانت هذه مجرد نبذة، فتذكر: هناك مالانهاية من المعلومات التي ربما ستفيدك. أنا لا أعرف شيئا وإن كنت أعرف فسأعلم جزءا لا يتجزأ من الكثير. فاسبح في بحور المعرفة لتستفد ولكي لا تضيع وقتك.

شارك الموضوع

مواضيع ذات صلة